كلمة الدكتور نعمان جمعة

يسعدني ويشرفني أن أقدم هذا الموقع الإلكتروني الذى أصدره باسمي .. وقد دفعنى لهذه الخطوة الرغبة الملحة فى مسايرة الاعلام الحديث، هذا الاعلام الذى التقـط الطفرة العلمية والتقنية الدءوبة العميقة.. التقطها واعتمد عليها وأفاد منها، فتحول الفضاء اللانهائي إلى صفحات تحصى بالمليارات وتسطر عليها كل أنواع المعرفة والتعارف والروابط والشائعات.

والتعامل مع سطور هذا الفضاء قد أصبح يسيرًا ولا يحتاج إلا إلى جهاز صغير يباع بثمن معقول، يكاد يكون فى متناول يد أعداد كبيرة من البشر، لقد وصل الأمر إلى حد الصعوبة.. وفي المستقبل يصل إلى حد الاستحالة أن تسير الحياة بغير الاعتماد على هذه المواقع الإلكترونية في الإعلام، وفي الاقتصاد، وفي السياسة، وفي إجراء البحوث بجميع أنواعها .. إلخ. ولقد أمضيت أغلب عمري في العمل العام وفي الاتصال بالإعلام، والأن أجدني مدفوعًا في الطريق الحديث فهو الطريق الذي يفهمه ويتعامل به الشباب، ويضطر إلى التعامل به كل من يمارس مهنة الإعلام، ومهنة جمع المعلومات، ومهنة التخاطب مع الأخرين بغير التقيد بالمسافات أو اختلاف الحضارات والأعراف واللغات، أخطو هذه الخطوة رغم ما فيها من صعوبات وضبابيات وغيوم، ولكن البداية تكون كذلك دائمًا .. ولقد حرصت على أن أهتم بأن اقدم في هذا الموقع كل جهد سياسي بذلته سواء بالكتابة أو بالخطابة منذ سبعينيات القرن العشرين، وكان من بينها عمود أسبوعي في صحيفة الوفد استمر نشره خلال ستة عشر عامًا، وكان هدفي من تقديم هذا الفقه السياسي أن يتم التعارف الوجداني والذهني مع منْ يتعاملون مع هذا الموقع، وقدمت أيضًا كل مقالاتي وكتبي القانونية بالعربية والفرنسية .


وإن شاء الله ألتقي أسبوعيًّا بالصوت والصورة مع أصدقاء الموقع للحديث في الأمور السياسية والاجتماعية الجارية، وإن شاء الله سأحاول أن أصدر خلال شهر صحيفة إلكترونيه بها سياسة وأدب ورياضة وفن، أدعو الله أن يوفقني في هذا العمل الذي أقدمه حسبةً واستمرارً الدوري في تأسيس وتدعيم حزب الوفد الجديد حتى انتخبت كرئيسه الرابع منذ 1/9/2000 وحتى الأن.

أ.د. نعمان جمعة.