الإثنين, تشرين1/أكتوير 15, 2012
Text Size
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

عندما تفشل الخطط والوسائل في تحقيق الأهداف يصبح التغيير حتميًّا
عندما تفشل الخطط والوسائل في تحقيق الأهداف يصبح التغيير حتميًّا، وحتى الأن لا يستطيع أحد الادعاء بأننا نسير في الطريق السليم للخروج من عنق الزجاجة.

فالأمل ضعيف في زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الضروريات، والأمل ضعيف في حل مشكلة التعليم، ومشكلة الإسكان، ومشكلة العلاج.... إلخ.
والأمر يحتاج إلى إعادة النظر في كثير من الأمور وعلى رأسها الإدارة السياسية، فالإدارة السياسية هي الأساس وهي نقطة البداية، والخلل في هذه الإدارة يصيب الناس بالإحباط، ويضعف إيمانها بالعمل الوطني، ويصرف الناس عن المصلحة العامة.

وللأسف أن الإدارة السياسية الحالية يتحكم فيها نفر من فلول مدرسة الاتحاد الاشتراكي، وهي مدرسة سياسية فاشلة بكل المقاييس

فهذه المدرسة قوامها إطلاق الشعارات الفارغة، ولا يؤمن أفرادها بهذه الشعارات ولا يلزمون أنفسهم بها، وإنما يلقون بها في وجه الآخرين ولا يقبلون فيها مناقشة أو حوارًا

فهم دعاة الاشتراكية، وحماة القطاع العام، ونسبة الخمسين في المائة للعمال وللفلاحين في المجالس النيابية. يطلقون الشعارات لتعطيل أي إصلاح حقيقي أو تطوير لحياتنا نحو الأفضل، فالإصلاح لا يعنيهم بل هو يهدد وجودهم، وفي الشعارات الفارغة حياتهم والمبرر الوحيد لاحتلالهم لأماكنهم، هذه المدرسة تتبنى فكرة تأليه الحاكم أيًّا كان هذا الحاكم، فهو الملهم وهو المعلم وهو القائد وهو مانح الخير ومانع الشر.

وهذه المدرسة تنجح بكل الوسائل في التسلل إلى بلاط الحاكم، حتى تستقر تحت جلده، والحاكم لا يسمع منهم إلا كل ثناء، ولا تصل إليه من خلالهم إلا الصورة الوردية،
ينقلون إلى الحاكم صباح مساء وشايات كاذبة، ينسبون إلى الغير مهاجمة الحاكم والتهكم عليه، وتكون النتيجة كراهية الحاكم للأخرين، بل كراهيته وعدم ثقته في كل الناس.

وهكذا نصل إلى النتيجة الفادحة وهي عزلة الحاكم، أو بتعبير أخر نصل إلى الفجوة الهائلة بين الحاكم وبين شعبه، والشعب لا يكره الحاكم ولا يتربص به، ولكن الشعب له مطالب وله وجهة نظره، ومن مصلحة الحاكم أن يسمع وجهة نظر الشعب بغير قناع وبغير تزييف، فالعمل العام يحتاج إلى التحام الحاكم مع شعبه للخروج من المأزق.
ومن هنا كان حتميًّا تخلص الإدارة السياسية من فلول مدرسة الاتحاد الاشتراكي التي تزدري الشعب وتعبد الحاكم.


د. نعمـــان جمعــــة

صور مقالات د.نعمان جمعة، جريدة الوفد، "نبضات"من الفترة 1984 إلى 2000

مكتبة الصــور

الاعلام و الفيــديو

نبضــات 1984 إلى 2000