الإثنين, تشرين1/أكتوير 15, 2012
Text Size
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

الصراع العربي الصهيوني يصل إلى قمته
الصراع العربي الصهيوني يصل إلى قمته؛ فالصهاينة يجهزون على البقية من فلسطين وعلى القدس مدينة السلام والإيمان، فقد سيطروا على أرض فلسطين بجيش الاحتلال وبالمرتزقة في صورة مستوطنات، وهذه المستوطنات عبارة عن وحدات عسكرية جاهزة للانقضاض على الفلسطينيين وعلى الشرطة الفلسطينية.

أحذر العرب من الاهتمام بوصف سلوك إسرائيل ورئيس وزرائها والاهتمام بجرائمها وانحطاطها، فهذا الجانب من المشكلة ليس في أيدينا ولا نملك له تغييرًا، ونفس الشيء بالنسبة لأمريكا ورئيسها كلينتون، فهم يديرون سياستهم في منطقتنا وفقًا لمصالحهم وأهوائهم، وهم يخضعون للنفوذ الصهيوني في مجال المال والإعلام وبالتالي في انتخابات الرئاسة وغيرها.


السؤال الهام: هل عصمة العرب في أيديهم؟ وهل هم جادون في توحيد صفوفهم والوقوف بصلابة ضد الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها، وضد الخطر المحدق الذي يهدد أهل المنطقة في أرضهم، وفي عرضهم، وفي اقتصادهم، وفي مياههم العذبة؟ وهل هم مستعدون لخوض المعارك الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحضارية دفاعًا عن حقهم؟وخصوصًا أن أسلحة السياسة والاقتصاد أصبحت أقوى في عصرنا من النيران والبارود، إن كان الرد بالإيجاب فإن الطريق أمامنا مفتوح.


لنبدأ بشطب كلمة السلام من قاموسنا السياسي، فقد أصبحت كلمة ثقيلة وبغيضة؛ لأن معناها عندنا يختلف عن معناها عند الأعداء، بل لقد اختلف مدلولها الفعلي عن معناها اللغوي، لقد أصبحت الكلمة من جانبنا رمزًا للاستجداء وللتسول وللخنوع وللضعف، فنحن قد أعطينا بالسلام كل ما نملك وأعز ما نملك «إنني أعطيت ما استبقيت شيئًا»، والصهاينة بمساعدة أمريكا ركبوا موجة السلام وحققوا بها ما لم يحققوه بالحرب، فأصبح السلام ستارة تحجب خلفها كل الانتهاكات والجرائم، وتحت غطاء السلام نجد أصحاب الأرض الذين يقاومون لاسترداد حقوقهم المشروعة يوصفون بأنهم إرهابيون، والذين يصفونهم بالإرهاب هم السفاحون من بني صهيون ومن رعاة الأبقار، فعلى قادة العرب وبالذات قادة مصر أن يكفوا عن الرقص على أنغام السلام المشبوه المسموم.


التفاوض مع العدو له شروطه وقواعده اللازمة لنجاحه لتحقيق قدر من أهداف الأمة العربية، فلا يمكن أن تضم مائدة المفاوضات طرفين أحدهما يمسك خنجرًا والأخر يمسك بغصن الزيتون، ومن المستحيل التحاور بين من يسعى إلى الجريمة وإلى الاغتصاب مدعمًا بالسلاح، وبين من يسعى إلى الحق وحسن الجوار مستندًا إلى المبادئ والقيم والمشروعية، هذا التحاور لا يوصل إلى نتيجة؛ لأن الأرضية ليست واحدة واللغة مختلفة، فالدوائر المتوازية تدور حول نفسها ولا تلتقي ببعضها، والزيت لا يختلط بالماء فيظل كل عنصر، وكل دائرة، وكل طرف سائرًا في طريقه دون لقاء.
إسرائيل تريد التوسع وتريد الحصول على المياه العذبة من ؟؟؟؟؟


يرد بعض المسئولين مبررين تدخل الحكومة بأن الإخوان المسلمين سيجتاحون مجلس النقابة ويحصلون على أغلبية المقاعد، وهو قول غير سديد؛ لأن جموع المحامين الغفيرة لا تنساق معصوبة العينين وراء تيار سياسي أو أخر.


ويظل السؤال حائرًا بغير جواب وهو: ما الذي تخشاه الحكومة من انتخابات نقابة المحامين وهي التي تحتل نسبة 99% من المجالس النيابية؟ أي أنها تملك 99% من إرادة الشعب المصري، والمحامون جزء من هذا الشعب ولا يمثلون خلايا مستقلة عن نسيجه العام، فلماذا لا تستغلون أغلبيتكم الكاسحة في انتخاب النقيب ومجلس النقابة كله من الحزب الوطني؟.


د. نعمـــان جمعــــة

صور مقالات د.نعمان جمعة، جريدة الوفد، "نبضات"من الفترة 1984 إلى2000

مكتبة الصــور

الاعلام و الفيــديو

نبضــات 1984 إلى 2000