الإثنين, تشرين1/أكتوير 15, 2012
Text Size
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

أطلــب من رئيــــــس شـــركـة مــــــصر للــــطيران أن يستقــــيل

أطلب من رئيس شركة مصر للطيران أن يستقيل فهذه الشركة قد أساءت لنفسها وأساءت إلى السياحة وإلي مصر ذاتها.
فمنذ شهور عديدة ورحلات هذه الشركة تعاني اضطرابا ليس له مثيلاً، فبعد استلام حقائب الركاب وتسليمهم بطاقة الصعود إلى الطائرة، يتضح أن الرحلة قد ألغيت أو إنها ستتأخر بضع ساعات تصل أحياناً إلى عشر ساعات أو أكثر.

الركاب في حالة هلع وفي حالة إعياء، فيضطرون إلى افتراش أرض المطار، السياح تتأخر مواعيد عودتهم إلى بلادهم، ويستحيل عليهم اللحاق بالرحلات المكملة للرحلة التي تأخرت، السياح يقاسون مما يفقدهم متعة الرحلة وكل ذكرى طيبة لهم في مصر.


قطعا تتعرض هذه الشركة لحالة كساد لفترة طويلة، فمن الجنون التفكير في التعامل مع هذه الشركة العابثة، التي تسوء فيها الأمور إلى هذا الحد.
قد يقال أنها ظروف قهرية، وليس لإدارة الشركة ذنب فيها، ولا حيلة لها لتفادي هذا الخلل.


والرد على ذلك أن أسباب التأخير معلومة ومتوقعة مقدماً، وتستطيع إدارة الشركة أن تتفادى إلقاء الركاب بصالات المطار لساعات طويلة، انتظاراً لرحلة قد ألغيت أو تأخرت، ويكون ذلك بالإعلان مقدماً عن إلغاء بعض الرحلات أو تأخيرها، على أن يتم هذا الإعلان بكل الوسائل، وقبل الإلغاء أو التأجيل بأسبوع على الأقل.


وتستطيع إدارة الشركة أن تحول تذاكرها إلى شركات أخرى، حتى ولو تحملت من أجل ذلك بعض فروق الأسعار أو فروق التخفيضات السابق منحها.
وبمثل هذه الإجراءات الوقتية تحترم الشركة إنسانية ومشاعر وراحة الراكب وبذلك تحافظ على سمعتها وتحتفظ بعملائها.


أما عن جوهر المشكلة فهو التقصير في الصيانة الذي يشكو منه الطيارون، وقد يكون من أسباب المشكلة تجاهل مطالب الطيارين، وأطقم الطائرة، فهم يطالبون بزيادة البدلات أسوة بأقرانهم في جميع شركات الطيران.
ولكن رئيس شركة مصر للطيران يحتمي بنظام حكم يتسم بالغطرسة وبالتعالي وبمنطق أصحاب الضياع، ولذلك هو يرفض أن يخفض جناح الخيلاء، فيمتنع عن الجلوس والتفاهم والتفاوض مع المختصين بالصيانة ومع أصحاب المظالم والشكاوى، ولو تفاهم معهم لأمكن حل المشكلة.


وهكذا يصر رئيس شركة مصر للطيران على تجاهل الحقائق، ويصر على الإساءة إلى سمعة الشركة وسمعة البلاد، نتيجة لإضطراب الرحلات، ويصر على البقاء في منصبه.
والأدهى والأمر أن تصر الحكومة علي الإحتفاظ بالإدارة الحالية لشركة مصر للطيران، رغم
أخطائها الفادحة.


وقد يكون ذلك إما لعدم علمهم بوجود مشكلة، فطائراتهم لا تتأخر حين يسافرون وقد يرجع الإصرار إلى رفض الخضوع للواقع والعناد، وبذلك يستمر رئيس الشركة المرضي عنه في منصبه، رغم أنف الجميع، حتى ولو كانت النتيجة هي المساس بالسياحة المصرية، وبالمصلحة العامة.
ومن لا يروقه البحر الأحمر فليشرب من البحرالأبيض، أو حتى من مياه المجاري.

د. نعمـــــــــان جمعـــــة

صور مقالات د.نعمان جمعة جريدة الوفد"نبضات"من الفترة 1984 إلي 2000

مكتبة الصــور

الاعلام و الفيــديو

نبضــات 1984 إلى 2000